في دراسة جديدة حول القطاع العقاري في مصر، من خلال مسح شارك فيه عدد من المطورين والمستثمرين والمسوقين بالقطاع، تبين سعي شركات التطوير العقاري إلى تقليص نفقاتها خلال الفترة المقبلة، لمواجهة الآثار السلبية لجائحة “كورونا”، علمًا بأن تكاليف التسويق والانشاءات لها النصيب الأكبر من ترشيد النفقات حيث تتراوح نسبة التراجع من 50 إلى 75%.

وتبين من الدراسة، أن الخطوة التالية للمطورين في ترشيد النفقات هي خفض مرتبات الموظفين بنسب بين 25 إلى 50%، وهناك بعض الاختلافات في الخطط تتحدد وفقًا لاهتمامات المطور وأولوياته.

ويميل التوجه العام المستند إلى الشريحة إلى التباين الشديد، حيث قام المطورون في مجال المساكن الفاخرة والمنازل الاقتصادية باتخاذ إجراءات متباينة للغاية ضمن جهود ضبط تكاليف أجور الموظفين.

وهناك خطة للمطورين لتغيير خريطة التسويق فقد تأثرت بشدة الآوت دور والإعلانات في الشوارع والمباني بالوضع الحالي كما أن عدم إقامة المعارض العقارية سيزيد من البحث عن آليات بديلة تتواكب مع متغيرات السوق وكذلك رغبة المطورين في ترشيد النفقات.

وكان معظم المطورين، يتوقعون انتهاء الحظر بنهاية أبريل أو بعد رمضان وهو ما لم يحدث حتى الآن فيستمر تطبيق الحظر حتى بعد عيد الفطر وقد تلجأ الحكومة لاتخاذ إجراءات احترازية أشد في حالة استمرار انتشار الفيروس، وقال أغلب المطورين إنهم يمارسون أعمالهم مستخدمين جزء من العمال في المكاتب بين 25 إلى 50% بينما يعمل غالبية الموظفين من المنزل.

ورغم أن المسح كشف رغبة السماسرة في الحصول على عمولات أكبر أثناء الأزمة بسبب تزايد المصاعب وتعقيد إتمام الصفقات، إلا أن 65% من المطورين لم يخططوا لإجراء أية تغييرات في عمولات السماسرة، بينما هناك نسبة 20% يخططوا لزيادة عمولات السماسرة بنسبة 25%.

كما أن هناك مخاوف من السماسرة من لجوء المطورين إلى تأجيل سداد عمولاتهم بسبب أزمة نقص السيولة، بينما أشار المسح إلى أن نسبة 50 % من المطورين لا يخططون لإجراء تغييرات تتعلق بطريقة سداد عمولات السماسرة بينما يتوقع 40 % منهم تأجيل مدفوعات عمولات السماسرة حتى يتسنى لهم إدارة تدفقات السيولة خلال هذه الأزمة.

وجاءت توقعات غالبية المطورين، أن تأجيل أقساط الأراضي هو الدعم الأكثر قابلية للتطبيق وهو ما حدث بالفعل وقررت وزارة الإسكان مد آجال سداد أقساط الأراضي، كما طالب البعض منهم تعديل التشريعات والنظر ي شروط التمويل العقاري.

ومن ناحية أخرى، أصابت توقعات المطورين في أن أغلب المستهلكين سيتجهون نحو الاحتفاظ بالكاش وهو ما حدث بالفعل فوفقا لمسح أجرته عقار ماب، فضل 54 % من العملاء الاحتفاظ بالكاش حتى نهاية الأزمة.

وفي ظل تزايد التنافس بين المطورين والمعروض من مشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة، كان من المهم الاطلاع على رأي المطورين بشأن أوجه تأثر هذه العاصمة مقارنة ببقية السوق، واعتمدت الآراء على الشريحة والمكان وظلت العاصمة الإدارية من الأماكن التي تستحوذ على الاهتمام.

وبالنسبة للمشترين، فلم يتأثر بالأزمة أغلب الذين كانوا مهتمين بالشراء في العاصمة الجديدة وأقبلت نسبة لا تتخطى 15 % على إلغاء فكرة الشراء في العاصمة الجديدة.

كما أظهر المسح، أن المطورين في الغالب سيقومون بتقديم تسهيلات لجذب العملاء من خطط دفع أطول وخصومات تتناسب مع آلية الدفع وهو ما تناسب مع متطلبات العملاء التي تم استطلاعها أيضًا وإن كانوا يفضلون الخصومات بشكل أكبر من آجال السداد الطويلة ولذلك على المطورين إبداء مرونة أكبر في الاستراتيجيات السعرية.

منقول

Leave a Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
1
محتاج مساعدة ؟
نحن نسعد بالتواصل معكم